محمد الغروي

363

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

استخراج الأولى بها تنكسر ، وتلج في لحمك . ( 1 ) قال الزّمخشريّ بعد المثل : ويروى : فإنّ ( البها ) ، والمعنى : ميلها . يضرب في النّهي عن الاستعانة بمن هو للمطلوب منه الحاجة أنصح منه للطَّالب . ( 2 ) أوردناه في الأمثال النّبويّة . ( 3 ) والغرض من التّمثيل به هنا يعرف من قبله ، حيث قال عليه السّلام : « أريد أداوي بكم ، وأنتم دائي » . فأصحابه يزيدون في علَّته بدل أن يرفعوها لأنّ حادثة التّحكيم لم تحدث إلَّا من قبلهم ، فكيف يعمل في رفعها بسبب هؤلاء ، وهم قد أوجدوها فحالهم وحال الإمام عليه السّلام كمعالجة إخراج الشّوكة بشوكة أخرى ، لا تزيدها إلَّا ولوجا . 120 - كناقل التّمر إلى هجر من الأمثال السّائرة ، تمثّل به عليه السّلام في كتاب له جوابا إلى معاوية ، وهو من محاسن الكتب ، أوّله : « أمّا بعد ، فقد أتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء الله محمّدا . . . - إلى أن قال عليه السّلام : - فلقد خبأ لنا الدّهر منك عجبا ، إذ طفقت تخبرنا

--> ( 1 ) شرح النّهج : 7 / 294 . ( 2 ) المستقصى : 2 / 260 . ( 3 ) في حرف اللَّام مع الألف ، ج : 2 / 101 ، رقم المثل : 418 .